التحول الرقمي وضرورة الاتصال الموثوق
في ظل التسارع المتنامي للتحول الرقمي، لم يعد الاتصال الموثوق ترفاً تقنياً، بل أصبح ضرورة حيوية وأحد المرتكزات الأساسية لاستقرار المجتمعات واستدامة الاقتصادات.
وتشكل «شرايين الحياة الرقمية» الممتدة عبر الشبكات الأرضية، والألياف البصرية، والكابلات البحرية، والأقمار الصناعية، ومنصات البيانات الضخمة، البنية الحيوية التي يقوم عليها العالم الحديث، والمحرك الرئيس لاستمرارية الخدمات والتنمية والتواصل.
مرونة المنظومات ومواجهة الأزمات
ويأتي اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات لعام 2026 ليؤكد أهمية العمل المشترك بين الحكومات، وقطاع الصناعة، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمعات المحلية، من أجل تعزيز مرونة هذه الشرايين الرقمية وصمودها.
ولم تعد الغاية تقتصر على إنشاء شبكات تعمل بكفاءة في الظروف الطبيعية فحسب، بل تمتد إلى بناء منظومات قادرة على مواجهة الأزمات والتكيف مع التحديات والتعافي السريع منها، بما يضمن استمرارية الاتصال للجميع، لا سيما في الأوقات والمناطق الأكثر احتياجاً، تجسيداً لمبدأ «عدم ترك أحد خلف الركب الرقمي».
استثمار مستدام وتخليد لذكرى الاتحاد الدولي للاتصالات
ويشكل الاحتفاء بهذا اليوم في السابع عشر من مايو من كل عام، تخليداً لذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات، مناسبة عالمية للتأكيد على أهمية الاستثمار في بنية تحتية رقمية أكثر مرونة واستدامة منذ مراحل التخطيط الأولى.
كما يشدد على بناء هذه البنية وفق رؤية تشاركية تضع الإنسان في جوهر عملية التحول الرقمي، من خلال تبني المعايير الدولية، وتنمية القدرات الوطنية، وتعزيز آفاق التعاون الإقليمي والدولي.

